جلال الدين الرومي
135
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأخذ كل واحد من الطيور يبدي أسراره ، وما لديه من علم وفضل وعمل . - أخذ يقصه لسليمان بالتفصيل ، مادحا نفسه ، عارضا خدماته . - لا على سبيل الكبرياء أو إبداء الذات ، بل لكي يسمح له بالتقدم إليه . 1220 - كما يحدث من عبد بالنسبة لسيد ما ، يقوم أمامه بعرض ما يتقن . - لكنه عندما يشعر بالنفور من مشتريه ، يتظاهر بالمرض والشلل والصمم والعرج . - ووصل الدور إلى الهدهد وحرفته وبيان صنعته وما لديه من فكر . - قال : أيها الملك ، أقول لك أدنى ما عندي من فنون ، فخير الكلام ما قل ودل . - قال : قل ، لنر أي فن ذاك ، قال : إني أكون طائرا في الأوج ؛ 1225 - وأنظر من الأوج بعين اليقين ، فأرى الماء تحت طباق الأرض . - أرى موضعه وعلى أي عمق يكون وما لونه وأينفجر من صخر أو من تراب . - فقال سليمان : أنت نعم الرفيق إذن في الصحارى الشاسعة التي لا ماء فيها . « 1 » - حتى تجد الماء من أجل العسكر ، وتقوم في السفر بالسقاية للصحاب . « 2 » طعن الزاغ في دعوى الهدهد 1230 - عندما سمع الزاغ ، تقدم من حسده ، وقال لسليمان : لقد كذب وقال محالا .
--> ( 1 ) ج / 1 - 550 : - تكون قائدا لنا ودليلا ، ومن أجلنا تكتشف الماء . ( 2 ) ج / 1 - 551 : - ومن بعد ذلك صحبه الهدهد ، فقد كان عالما بالماء الخفي .